لوبي الصيادلة يعارض مبادرة اقتناء أدوية وتوزيعها على المعوزين

بعد أيام قليلة على خروج فيدرالية صيادلة المغرب لتهديد وزارة الصحة بشل قطاع الصيدلة شهر شتنبر المقبل بسبب قرار التخفيض من أثمنة بعض الأدوية، خرج تكتل الصيادلة، من جديد، من أجل مهاجمة مبادرة اجتماعية قامت بها مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء من خلال اقتنائها أدوية لمرض السكري وتوزيعها مجانا على المصابين بهذا المرض المزمن، من خلال مصلحة حفظ الصحة بالمقاطعة.

واعتبر تكتل الصيادلة هذه المبادرة التي تقوم بها مجموعة من المقاطعات عبر التراب الوطني للتخفيف من أعباء المرض على الشرائح المحتاجة المصابة بأمراض مزمنة غير قانوني لكون هذه الخدمة تتعارض مع مدونة الدواء والصيدلة، والتي قال بلاغ صادر عنه إنها “تحدد بشكل واضح المؤسسات المعتمدة في صنع واقتناء الأدوية وتخزينها وتوزيعها وصرفها للعموم”.
واعتبرت كونفدرالية نقابة صيادلة المغرب مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء منتحلة لصفة ممارسة مهنة الصيدلة، متهمة إياها بتعريض صحة وحياة المواطنين للخطر، بسبب عدم توفرها على صفة الأهلية القانونية والكفاءة العلمية الضرورية، المنظمة للمسلك القانوني للدواء ولكافة المراحل التي يمر منها الدواء بما فيها الشروط الصحية للحفظ والتوزيع.
وبررت الهيئة المذكورة معارضتها لاقتناء وتوزيع الأدوية على المعوزين من طرف المقاطعة المذكورة بكون شروط تنقيل الأدوية تختلف من دواء إلى آخر، مما قد يجعلها عرضة للتلف في غياب شروط كفيلة بضمان سلامتها، واصفة هذه المبادرة بالمغامرة غير المحسوبة وتهديد حقيقي لصحة وحياة المواطنين.
وفي السياق ذاته، لوحت الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب بتنظيم إضراب عام وطني شهر شتنبر المقبل، احتجاجا على قرارات وزارة الصحة تخفيض أثمنة عدد من الأدوية، واتهم الصيادلة وزارة الصحة بعدم مواكبتها لنظام الجهوية الموسعة الذي تبنته المملكة المغربية، حيث طالبوا باعتماد الجهوية بخصوص المجالس التي تدبر القطاع على الصعيد الوطني، موضحين أن الاشتغال بمجلسين، هما المجلس الجهوي للشمال والجنوب حتى الآن بات أمرا متجاوزا، ساهم في تعميق معاناة المهنيين الذين يزيدون عن 12 ألف صيدلي، خصوصا أن الفيدرالية تعول على تفعيل حكومة العثماني لتوصيات المنظمة العالمية للصحة، للحد من عدد الصيدليات
بالمغرب.